السيد الخميني
مقدمة 10
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
الفساد والحكومات الظالمة واستلهام عقائده من المنابع الحديثية والقرآنية حتّى عُرف بين الطلبة بأنّه هو القائد الوحيد المخصوص بحمل راية الإسلام وزعامة الشيعة ، ولهذا السبب نشاهد تلاميذه عارفين بمقاماته العلمية والعملية ، عاشقين لسلوكه السياسي والاجتماعي ، خاضعين لتدبيراته ، مجاهدين في سبيل اللَّه بهدايته . ويجد الناظر في كتبه العلمية أنّها شاملة للمباحث الاجتماعية في الإسلام نحو ما ذكره من شؤون الفقيه في كتاب « الاجتهاد والتقليد » وولاية النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كتاب « لا ضرر » وما ذكره في كتاب « أربعين حديث » و « كشف أسرار » وكذلك المسائل الهامّة التي أوردها في كتاب « المكاسب المحرّمة » في حرمة إعانة الظالمين والولاية من قبل الجائر ومباحث رسالة « التقية » وأبواب « تحرير الوسيلة » التي كانت منسوخة في أكثر كتب المتأخّرين مثل أبواب الدفاع ، والحدود والديات ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وصلاة الجمعة ، وأضاف إلى ذلك أيضاً المسائل المستحدثة . وفي هذا الكتاب قد بحث عن مسألة « ولاية الفقيه » بنحو أوفى مع مخالفة أقرانه واعتراض بعض الفضلاء من حوزة النجف وتركهم مجلس بحثه حيث كانوا يرون أنّ الإمام قدس سره سيعترض على ما وقع في إيران ولم يلتفتوا إلى أنّه قد أراد بذلك بثّ فكرة الحكومة الإسلامية والكفر بالطاغوت وعلوّ الإسلام واقتدار الشيعة وخروج إيران من ذلّ الاستعمار . ثمّ إنّ الإمام قد شرع في تدريس بحث البيع في حوزة قم المقدّسة يوم الأحد / 9 أو 10 جمادى الأولى 1380 ه . ق . وصنّف الكتاب حين التدريس